عرفت مجموعة جماعات أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، خلال دورتها العادية لشهر أكتوبر، المصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول أعمالها، والتي همت بالأساس تقدم المشاريع الاستثمارية واقتناء الحافلات الجديدة الموجهة لتعزيز أسطول النقل الحضري بالمدينة.
وأوضح الدكتور جمال ديواني، رئيس مجموعة الجماعات، أن مدينة أكادير تعرف دخول دفعات جديدة من الحافلات الحديثة، حيث تم تسليم 70 حافلة خلال الأيام الماضية، من بينها 40 حافلة وصلت عبر ميناء الدار البيضاء، فيما يرتقب أن تلتحق 50 حافلة أخرى قريباً، ليصل مجموع الأسطول الجديد إلى حوالي 160 حافلة مجهزة بأحدث الأنظمة الإلكترونية، بما في ذلك أنظمة الإعلام للركاب والتذاكر الذكية.
وأشار ديواني إلى أن المرحلة الحالية تعتبر انتقالية، حيث يتم خلالها تثبيت التجهيزات التقنية وتنفيذ تجارب تشغيلية قبل الإطلاق الرسمي المنتظر للخدمة، مضيفاً أن الهدف هو الارتقاء بجودة النقل الحضري وضمان الراحة والأمان للمواطنين على مستوى أكادير الكبير.
كما تطرق رئيس المجموعة إلى مستجدات عقد التدبير المفوض الجديد الذي تم وضعه وفق نموذج موحد من وزارة الداخلية، موضحاً أن هذا العقد سيُبرم بعد انتهاء العقد الحالي مع شركة ألزا في 30 غشت 2029.
وأضاف أن لجنة الانتقاء فتحت ملفات العروض في 9 أكتوبر الماضي، وتقوم حالياً بدراسة العروض التقنية والمالية المقدمة من شركتين متنافستين، هما شركة “سيبراتور” بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، وشركة “أوتسا” الإسبانية ضمن تحالف يضم شركتين من إسبانيا.
وأكد ديواني أن المجلس صادق أيضاً على عقد تدبير مؤقت مع شركة ألزا لتأمين استمرارية المرفق العمومي إلى حين التوقيع مع المفوض الجديد، مشيراً إلى أن هذه الفترة الانتقالية تخضع لنفس الشروط السابقة لضمان استقرار الخدمة دون انقطاع.
وفي ما يتعلق بموظفي الشركة، طمأن ديواني جميع العاملين، مؤكداً أن العقد الجديد سيلزم الشركة التي ستفوز بالصفقة بالحفاظ على جميع الأجراء ومكتسباتهم، مع تحسين ظروف العمل وتحفيز الموارد البشرية، خصوصاً السائقين الذين يعانون من صعوبات مهنية يومية.
كما شدد على ضرورة تعزيز التواصل مع الساكنة لشرح المراحل المتعلقة بدخول الحافلات الجديدة للخدمة، معتبراً أن نجاح المشروع رهين بانخراط الجميع، من سلطات ومنتخبين وسكان.
وختم ديواني تصريحه بالتأكيد على أن هذه المرحلة تمثل انطلاقة جديدة للنقل العمومي بأكادير الكبير، قائمة على الجودة والرقمنة وتجويد ظروف العمل، في أفق توفير خدمة نقل تليق بمكانة المدينة وسكانها.





