أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أطول القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، والمعروفة إعلاميا بـ“أحداث شغب جيل زد”، بعد جلسة ماراتونية امتدت لما يقارب عشرين ساعة، وانتهت بإصدار أحكام وُصفت بـ“القاسية” في حق عدد من المتابعين على خلفية هذه الأحداث التي هزت مدنا عدة بشمال المملكة.
وشملت المحاكمة ثلاث مجموعات من المتهمين؛ ضمت الأولى 17 شخصا من مدينة العرائش، والثانية 22 متهما من طنجة، فيما ضمت الثالثة 10 متهمين من القصر الكبير. وبعد مداولات طويلة امتدت إلى حدود السادسة صباحا، قضت المحكمة بعقوبات متفاوتة تراوحت بين سنتين وعشر سنوات سجنا نافذا.
وجاء في منطوق الأحكام أن مجموعة طنجة نالت مجموع عقوبات بلغ 101 سنة سجنا نافذا، حيث أُدين أربعة من أفرادها بعشر سنوات لكل واحد منهم، وأربعة آخرون بخمس سنوات، بينما تراوحت العقوبات لباقي المتهمين بين سنتين وثلاث سنوات. أما مجموعة العرائش، فقد بلغت مجموع العقوبات في حقها 42 سنة سجنا نافذا، تراوحت بين عامين وأربع سنوات، في حين صدرت في حق مجموعة القصر الكبير أحكام تراوحت بين سنتين موقوفتَي التنفيذ وخمس سنوات نافذة، بمجموع بلغ 21 سنة.
وتأتي هذه الأحكام، وفق مصادر قضائية، في إطار “تطبيق صارم للقانون” على خلفية الأحداث التي رافقت احتجاجات غير مرخصة شهدتها مدن الشمال، وأسفرت عن أضرار مادية طالت الممتلكات العامة والخاصة، وسط دعوات إلى استخلاص الدروس من هذه الوقائع التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط المجتمعية والسياسية.





