الرئيسيةاقتصادالسكوري والسعدي يطلقان البرنامج الوطني “تدرج” الخاص بالتكوين بالتدرج المهني في الصناعة التقليدية

السكوري والسعدي يطلقان البرنامج الوطني “تدرج” الخاص بالتكوين بالتدرج المهني في الصناعة التقليدية

كتبه كتب في 28 أكتوبر 2025 - 12:01

أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، اليوم الاثنين، البرنامج الوطني “تدرّج” الخاص بالتكوين بالتدرج المهني الموجه لقطاع الصناعة التقليدية، في حفل رسمي شهد توقيع 16 اتفاقية شراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب غرف الصناعة التقليدية وجمعيات مراكز التكوين، وذلك لتنفيذ برنامج تنمية التكوين بالتدرج المهني 2025-2030.

ويعد هذا البرنامج ترجمة فعلية لخارطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل، الرامية إلى إدماج الشباب غير الحاصلين على شهادات في سوق الشغل عبر التكوين التطبيقي والميداني داخل الورشات الحرفية. وقد تم تخصيص ميزانية إجمالية تناهز 800 مليون درهم لسنتي 2025 و2026 لتنفيذ هذا الورش الطموح.

وأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن التدرج المهني يمثل “أحد الحلول الفعالة لمواجهة البطالة في صفوف الشباب غير المؤهلين أكاديميا”، مبرزاً أن “ثلثي العاطلين بالمغرب، أي حوالي 900 ألف شخص، لا يتوفرون على شهادات”.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى رفع عدد المستفيدين من التدرج المهني إلى 100 ألف متدرج في السنوات المقبلة، مقابل 25 ألفاً حالياً، مشيراً إلى أن التكوين يقوم على 80% من التدريب التطبيقي و20% من التكوين النظري.

من جانبه، عبر لحسن السعدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية، عن اعتزازه بإطلاق هذا المشروع الذي وصفه بـ“الورش التنموي والاجتماعي بامتياز”، مشدداً على أنه “ثمرة تنسيق مؤسساتي واسع بين قطاعي التشغيل والصناعة التقليدية”.

وأكد أن البرنامج يستجيب لحاجيات سوق العمل، خصوصاً مع تزايد الطلب على اليد العاملة المؤهلة في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.

كما أوضح أن التدرج المهني سيساهم في الحفاظ على المهن المهددة بالاندثار عبر تكوين جيل جديد من الحرفيين وتمكين الشباب من فرص الاندماج في سوق الشغل، سواء كأجراء أو كرواد مشاريع.

بدوره، اعتبر الشكاف سيداتي، رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، أن البرنامج يمثل “منعطفاً استراتيجياً للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز التشغيل المهيكل”، مؤكدا أن دعم هذا القطاع هو “حفاظ على ذاكرة وطن وهوية حضارية”.

ويُرتقب أن يتيح برنامج “تدرّج” فرصاً واسعة للشباب في العالمين القروي وشبه الحضري لاكتساب مهارات مهنية عملية تؤهلهم للاندماج في سوق العمل، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز فرص الشغل اللائق وتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *