يواصل لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سلسلة زياراته الميدانية للوقوف على سير المشاريع والمؤسسات المرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية، حيث شملت جولته هذا الأسبوع جهتي الرباط سلا القنيطرة والدار البيضاء سطات.
وتركزت الزيارات على المديريات الجهوية للصناعة التقليدية وغرف الصناعة التقليدية، إضافة إلى تفقد مجمعات الصناعة التقليدية بالجهتين.
وتم خلال هذه الجولات تقديم عروض تفصيلية حول أبرز المشاريع التي يتم العمل عليها، مع التركيز على التحديات والفرص التي يتيحها القطاع في هذه المناطق.
في جهة الدار البيضاء سطات، زار السعدي أكاديمية الفنون التقليدية ومجموعة من الفنادق التي يجري تأهيلها ضمن البرنامج الثاني لتهيئة المدينة القديمة.
كما تفقد المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية مولاي رشيد ومركز المهارات بمديونة، بهدف متابعة سير العمل في هذه المنشآت ومناقشة سبل تطويرها.
وخلال تصريحاته، أكد السعدي على الدور الريادي الذي تضطلع به جهة الدار البيضاء سطات باعتبارها تضم أكبر عدد من الصناع التقليديين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية.
وشدد على ضرورة تكثيف الجهود للنهوض بالقطاع، مؤكداً أن الصناع التقليديين يمثلون ركيزة أساسية في الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وإبراز أصالة المغرب وتاريخه العريق.
وفيما يخص المشاريع التي تم استعراضها، أوضح السعدي أن تفعيلها سيتم من خلال عقد برنامج يجمع كتابة الدولة وغرفة الصناعة التقليدية بالجهة، مشيرا إلى أن هذا العقد سيساهم في تحقيق نقلة نوعية على مستوى القطاع، سواء من حيث التأهيل أو من حيث تعزيز القيمة الاقتصادية للصناعة التقليدية.
من جانبها، أعربت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، عن تقديرها لزيارة كاتب الدولة، مؤكدة أن عقد البرنامج الجديد سيعزز من مردودية القطاع وفعالية البرامج المخصصة له.
وأشارت إلى أن جهة الدار البيضاء سطات تلعب دوراً محورياً في القطاع على المستوى الوطني، مما يتطلب تطوير برامج مستدامة لدعم الصناع التقليديين وتحسين ظروف عملهم.
يجدر بالذكر أن هذه الزيارات الميدانية تأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز دور الصناعة التقليدية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الصناع التقليديين لتمكينهم من مواجهة التحديات وتطوير أعمالهم بما ينسجم مع تطلعات التنمية المستدامة.