المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة يطلق حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الأعمال

المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة يطلق حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الأعمال

و م ع
2021-04-30T23:42:40+00:00
اقتصاد
و م ع
نشرت منذ أسبوع واحد يوم 30 أبريل 2021
بواسطة و م ع

أطلق المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة مجموعة من المبادرات والإجراءات المهيكلة الموجهة لتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز جاذبية هذه الجهة، وذلك في إطار من التنسيق والتعاون مع مختلف المتدخلين العموميين والخواص.

ويتعلق الأمر بمجموعة من الأوراش الموزعة ما بين وضع منصات رقمية، وتعبئة الوعاء العقاري، ومواكبة المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، وتقليص مدة دراسة الملفات التي أصبحت في حدود 10 أيام، عوض 30 يوما المحددة قانونا.

وقد سمحت هذه الجهود بخلق دينامية ما فتئت تتزايد، كما أكد ذلك المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة، السيد مروان عبد العاطي، مبرزا ان حصيلة عمل المركز بالنسبة لسنة 2020 تعطي الدليل على التحسن الوازن للمؤشرات المرتبطة بالاستثمار بالجهة.

وأشار في هذا السياق إلى أنه على الرغم من الوضعية الاقتصادية الصعبة المرتبطة بجائحة كوفيد- 19، فإن جهة سوس ماسة عرفت ارتفاعا بمعدل 68.5 في المائة في قيمة الاستثمارات المالية سنة 2020، حيث بلغت 13.96 مليار درهم، مقابل 4.4 مليار درهم سنة 2019، مضيفا أن 236 مشروعا استثماريا حصل على موافقة اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار السنة الماضية، حيث من المقرر أن تخلق هذه المشاريع 16 ألف و 199 منصب شغل، وهذا ما يعكس ارتفاعا بمعدل 27.5 في المائة في عدد الوظائف المحدثة سنة 2020، مقابل 11 ألف و 738 منصب شغل سنة 2019.

وعلاوة عن ذلك، فقد أصدر المركز دليلا حول العقار الصناعي في الجهة، بثلاث لغات هي الفرنسية والانجليزية والاسبانية. كما يجري حاليا إعداد هذا الإصدار بلغة رابعة، وهي إحدى اللغات الصينية. إضافة إلى إطلاق موقع إلكتروني خاص بالمناطق الصناعية في جهة سوس ماسة، وهو عبارة عن خدمة موجهة للمستثمرين الحاملين للمشاريع، والذين يبحثون عن الوعاء العقاري لإقامة مشاريعهم في هذه الجهة.

ومن أجل إتاحة الفرصة للتواصل بين المقاولات الجهوية من جهة، والشركاء الوطنيين والدوليين من جهة ثانية، لجأ المركز إلى خلق “البورصة الجهوية للشراكة” ( منصة للقاءات الثنائية بين المستثمرين)، إضافة إلى منصة “انطلاقة” التي تتيح للمستثمرين في أماكن بعيدة وضع ومتابعة طلبات المواكبة التي يتقدمون بها لدى الأبناك.

وفي ذات السياق، فإن المنصة الرقمية ‘ www.cri-invest.ma ’ التي أطلقها المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة أصبحت مرجعا في مجال تبسيط الإجراءات، كما أنها تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات التي تسمح بتقديم المشروع، ثم تتبع مساره، مع إتاحة الفرصة للولوج إلى المعلومات الضرورية حول الإجراءات المتعلقة بالاستثمار.

كما بادر المركز بتوقيع اتفاقيات مع عدد من الشركاء والفاعلين الاقتصاديين، من ضمنهم ” شبكة ماروك أنتروبروندغ” (مغرب استثمار) وذلك بهدف تعزيز وتنويع فرص المواكبة الموجهة للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة.

وتتمحور هذه الشراكة حول ستة محاور رئيسية، منها على الخصوص، التحسيس بثقافة روح المبادرة، والولوج لمنظومة التمويل ل”شبكة مغرب أنتروبونغ”، والجاذبية الترابية، ومواكبة المقاولين الشباب، ومحاربة الأنشطة غير المنظمة، وأخيرا تشجيع التجديد والإبداع.

وفي هذا السياق أيضا، يجري التعاون مع المجلس الجهوي للخبراء المحاسبين لجهة سوس ماسة والجنوب، رغبة في تظافر الجهود بما يؤدي إلى المساعدة على إنعاش الاستثمارات وتطوير المقاولة، وتحسين مناخ الأعمال بجهة سوس ماسة.

وتنضاف إلى هذه المبادرات كذلك، الاتفاقية الموقعة مع مرصد روح المبادرة التابع ل”بنك أوف أفريكا” قصد تعزيز الجهود المبذولة في ما يتعلق بمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة، والتحفيز على روح المبادرة، وإتاحة التمويل للشباب، وإنجاز الدراسات والأبحاث وتنظيم اللقاءات المهنية والعلمية، وتبادل التجارب المرتبطة بالذكاء الاقتصادي، وتطوير برامج الابتكار والتجديد، وغيرها من الأهداف الأخرى.

وبغرض إعطاء دينامية لمحطة تغازوت السياحية، التزم المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة و شركة تهيئة وإنعاش محطة تغازوت (سابست)، في إطار برنامج “مضايف أيكو 6” بمواكبة 15 من أفضل حاملي المشاريع الايكولوجية.

وبذلك، فقد أصبح المركز الجهوي للاستثمار لسوس ماسة، أكثر فأكثر، فاعلا أساسيا في تحسين جاذبية هذه الجهة التي تمثل أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة بإنتاج داخلي خام يمثل حوالي 64 مليار درهم، وأزيد من 5 ر10 في المائة في ما يتعلق بمساهمة الجهة في خلق القيمة المضافة على الصعيد الوطني.

وتجدر الإشارة إلى أن جهة سوس ماسة هي أول جهة استفادت من مخطط التسريع الصناعي الجهوي، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 28 يناير 2018 بمدينة أكادير.

وقد تمخض عن هذا البرنامج الكبير والطموح ميلاد مناطق صناعية عصرية، و”حاضرة الابتكار”، و”تكنوبارك” فضلا عن تطوير قطاعات اقتصادية من قبيل الصناعات الغذائية، وتحويل منتجات الصيد البحري، والصناعات الكيميائية، وصناعة السفن.

كما يشمل مخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة نظم اقتصادية أخرى موجهة للتصدير وموفرة لفرص الشغل مثل صناعة السيارات، والصناعات الجلدية والبلاستيكية، ومواد البناء، وترحيل الخدمات.

وتروم مجموع هذه الأوراش على الخصوص خلق الشروط المناسبة والجذابة، والمشجعة على تحفيز الاستثمار، وذلك بما يحقق النمو، ويخدم التنمية المستدامة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.