أحمد سيدينو.. حجر زاوية تدبير الشأن المحلي بأكادير ما بعد نكبة 1960

أكادير تيفي
نشرت منذ سنتين يوم 28 أبريل 2020-125 مشاهدة
أكادير تيفي
مجتمعنوستالجيا أكادير
أحمد سيدينو

في زخم البحث في ذاكرة الأعلام البشرية لأكادير تكتشف من الدرر والنفائس ما يعجز اللسان عن وصفه وذكر سيرته وتبيان تجليات عطاءه، ليس لأنه دسم العطاء لكن لأن كم وكيف العطاء لديه يعجز اللسان عن احتواء كل عطاءاته وتفانيه خدمة لإشعاع المدينة.

ولن نوفيه حقه مهما تحدثنا وتناولنا الحديث عن مناقبه ليس كإنسان فحسب لكن أيضا كواحد من اللبنات العمومية التي ساهمت في بناء صرح التدبير للشأن المحلي بمدينة الإنبعاث غذاه خروجها من نكبة زلزال 29 فبراير 1960. إنه واحد من الفرسان الثلاثة الذين أثرت ايزوران نوكادير تتويجهم بجائزة “توركزا” برسم سنة 2015 اعترافا بمجهوداته وتفانيه لصالح المدينة فمن هو أحمد سيدينو؟.  

كأغلبية  قدامى أكادير لا يُعرف بالضبط تاريخ ولادة الحاج أحمد سيدينو، لكن من المرجح أنه ازداد في بداية الثلاثينات من القرن الماضي انطلاقا من تقاطع شهادات مجايليه من أبناء فونتي التي تعتبر معقل ذويه.

نشأ  الولد أحمــد  بمعية أخويه محمد والحســن، يتيما بعد أن فقدوا والدهم مبارك بن عبدالله في سن مبكرة، وتكفلت والدتهم الحاجة تلايتماس برعايتهم وتربيتهم.

وإسوة ببقية معاصريه  تلقى تعليما في المسيـــد قبل أن يلتحق بالمدرسة الإبتدائية الإسلامية

للذكور حيث استقى تكوينا أهله لاحقا  للولوج إلى عالم الشغل لإعالة أسرته.

في ســن مبكرة، تم توظيفه في إدارة الملاحة التجارية بأكادير حيث كانت المناصب آنذاك حكرا على الفرنسيين أساسا، إلا أن الحاج أحمد سيديـــــنو بعصاميته وانضباطه استطاع أن ينهي بها مساره المهني بدرجة مراقب.

وكبقية الأكاديريين القدامى، عاش الحاج أحمد سيدينو محنة الزلزال ولعب دورا ملموســا في أدوار المساعدة الإجتماعية للمنكوبين عقب كارثة زلزال 29 فبراير 1960, خصوصا الأسر التي كانت مرتبطة بالميناء من حيث أنشطة أربابها سواء الصيادين أو العاملين بخدمات الميناء.

تمكن أحمد سيدينو، الأب الحنون من بناء عش أســــري قبل الزلزال، رزق منه بولديــن وثلاث بنات، أنجبوا له أحفادا ازدانت بهم أيامه بعد تقاعده من انشغالاته المتعددة.

في سنة 1964, انتخب السيد أحمد سيدينو رئيسا لبلدية أكادير، وحمل أيضا  صفة برلماني عن إقليم أكادير من 1964 إلى 1976 , وأنعم  عليه بوسام من درجة الرضى – ممتـاز سنة 1967.

 يدرج الحاج أحمد سيدينو ضمن أعيان مدينة أكادير, يشهد له الجميع بدماثة أخلاقه ولباقته في معاملاته، أكانت اجتماعية , سياسية أم رياضية.ولعب أدوارا طلائعية خلال مرحلة إعادة بناء مدينة الإنبعاث.

هذه باختصار نبذة عن رجل قدم الشيء الكثير لمدينة الانبعاث قبل أن يلتحق بربه يوم الخميس 22 شتنبر 2016 . 

بقلم محمد الرايسي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.