full screen background image
Search

أكادير : قصبة أكادير أوفلا تدخل سياق النسيان

أكادير تيفي

إهمال نال قصبة أكادير أوفلا ،تاريخ شامل يدخل في سياق النسيان ،مما جعلها تفقد الحد الأدنى لمرافق جاذبية السياح المغاربة و الأجانب .

موقع تاريخي يتيح للزائر رؤية شاملة لعاصمة سوس ،يبدو من خلاله خليج أكادير بتموجاته و غابات أمسكردو المحيطة مشهد قل نظيره ،يستلزم التفاتة مستعجلة لإنقاذه .

فالمجتمع المدني استنكر بشدة ما آلت إليه القصبة ،وطرح في عدة مناسبات تساؤلات حول من المسؤول عن هذه الوضعية ،هل وزارة الثقافة ،أم المجلس البلدي باعتبارها حي تابع لأحياء المدينة ؟

فقصبة أكادير أوفلا أو “البيكو ” كما سماها البرتغاليين ،تعتبر من المناطق التاريخية الضاربة في القدم بمدينة أكادير ،يتطلب تضافر الجهود لإخراجها من بؤرة التهميش ،والحال أنها قبلة للسياح من داخل و خارج الوطن .لأنها دمرت أغلب معالمها خلال زلزال 1960 ،ولم يبقى منها إلا الأطلال الشامخة التي تروي تاريخ  منطقة سوس ،وتكشف عن جوانب مهمة من ذاكرة مدينة أكادير .

وعن سؤال الجريدة   للعميد السابق لكلية الأدب بجامعة ابن زهر أحمد صابر ،حول دواعي بناء قصبة أكادير أوفلا فوق التل التي توجد بها الآن ؟ أكد أن لا يمكن أن نفسر تواجد القصبة في مكانه اليوم على ارتفاع 200 متر فوق سطح البحر ،دون العودة إلى أكادير “العرباء” الأسفل الذي احتلته البرتغال في القرن 16 ،وأسسوا قلعة ذات أهداف عسكرية للسيطرة على الواجهة البحرية الأطلسية .إذ ذاك كانت القبائل في صراع فيما بينها ،قبائل كسيمة مسكينة ،ماسة ،حاحا ،إداوتنان ،فجاء السعديين قادمين من تارودانت ، فتم إجلاء البرتغاليين ،ووحدوا صفوف القبائل  .

صابر كشف على أن الحديث عن مدينة أكادير يجرنا إلى التساؤل عن مصدر الاسم الذي هو معطى أساسي .فأكادير بالأمازيغية يعني الصور أو المكان الحصن ،الغرض منه أولا،هو ضمان أمن الأشخاص  وممتلكاتهم ومخزونهم الغذائي و ألحبوبي

وقصبة أكادير أوفلا يرجع تاريخ تأسيسها إلى منتصف القرن 16 ،حينما تمكن السلطان محمد الشيخ السعدي من طرد البرتغاليين من المنطقة ،فقام بإنشاء القصبة ،ويستقبل هذا الموقع التاريخي أعداد ا من الزوار منهم الأجانب و المغاربة ،لاكتشاف هذه القصبة الحضارية التي فقدت الكثير من معالمها  ،ولم يبقى منها إلا بعض الأسوار وبقايا بنايات قديمة ،شاهدة على ملامح متعددة من الجانب التاريخي و الثقافي للمدينة .

محمد بوسعيد

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *