full screen background image
إيديا

إيديا سقطت… ولم تقم بعدها..!!

كثيرا ما نسمع هتافات هنا وهناك تتعالى وأصوات تتغنى بحقوق النساء ،لكن ما يحز في النفس أن هذا التمثيل لا يمثل سوى لقطة أو مشهد من أفلام الدراما المنتشرة في يومنا هذا .

صحيح أننا حققنا القليل بخصوص حقوق النساء لكن ‘ الأنثى ‘ تبقى الضحية داخل مجتمع أقل ما يمكن أن نقول عنه ‘ذكوري ‘ وبذلك فهو في أغلب الأوقات يكسو لباس الدئب الذي ينتظر الفرصة لينقض على الفريسة …

تمكن بلدنا العزيز من قطع أشواط فيما يخص مجال حقوق النساء لكنه ما تزال هناك الكثير من الأشياء التي تجب إعادة النظر فيها أمام قوانين تبقى مجحفة وسالبة للحق في بعض الأحيان …

في مجتمعنا هذا اليوم وأمام هذا التقدم الذي يبقى تخلفا في بعض المناطق فوق هاته الأرض السعيدة ، ما تزال هناك نساء تعنف ، نساء ماتزال هناك تقبع تحت رحمة ذكر ،أب ، أخ ، زوج أو كيفما كان … ، بل أكثر من هذا هناك نساء منعن من جل الحقوق فما ذنبهن لأنهن خلقنا إناث ؟ أم لأن القانون لا ينظر في حقهن ؟؟

جميعنا تابع قصة إيديا ، تلك الفتاة الصغيرة التي تبلغ من العمر سنتين فقط تعرضت لحادثة سقوط ما أحدث لها نزيفا داخليا ، وكان باستطاعة الأطباء إسعافها لو تم الكشف عن هذا النزيف وايقافه.ولأن ايديا ابنة الجنوب الشرقي المنسي و كانت مضطرة لتقطع مئات الكيلومترات من مقر سكنها بتنغير صوب مدينة فاس لتصل الى مستشفى يتوفر على جهاز “سكانير” ، فجسدها لم يستطع التحمل لتسلم الروح الى خالقها تاركة الجميع في لحظة بكاء وخيبة ، لأننا لم نستطع إسعافها وإنقاد حياة طفلة بريئة كان دنبها أنها تنتمي الى منطقة المغرب غير النافع…

وأه يا أسفاه على أوطان لا تتوفر فيها حتى أبسط الحقوق لمواطنها صغار كانوا أو كبار ، ويبقى السؤال لماذا الإنجاب في مواطن كهاته ؟

 

مقال رأي _ الحسن السعيد



loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

loading...