full screen background image

التشجيع على القراءة يؤثث فضاءات التنشيط الثقافي والترفيهي في شاطئ أكادير

شهد شاطئ مدينة أكادير، صيف هذه السنة، إضافة مكون جديد للعناصر المؤثثة لفضاءات التنشيط الثقافي والرياضي والترفيهي المنتشرة في أماكن مختلفة من هذا الشاطئ الذي يتوافد عليه عشرات الآلاف من الأشخاص على امتدادات ساعات اليوم من أجل الاستحمام والمتعة.

فقد قامت جمعية “منتدى القراءة بالمغرب للرصد والتنمية”، منذ الثالث من شهر غشت الجاري، بنصب رواق لها في شاطئ مدينة أكادير يتضمن مجموعة من الروايات بالعربية والفرنسية والانجليزية، إضافة إلى مجموعات شعرية، وكتب تتناول اللغة والثقافة الأمازيغية، وقصص للأطفال، وغيرها من المؤلفات التي وضعت رهن إشارة العموم قصد التشجيع على القراءة.

وتتولى مجموعة من الشبان، من الذكور والإناث الحاصلين على تكوين جامعي، كما خضعوا لدورة تكوينية متخصصة، مهمة التواصل مع الوافدين على الشاطئ، وجعلهم يقتنعون بأهمية تخصيص جزء من وقتهم للاستمتاع بالقراءة، حيث يتناوب على هذه المهمة عشرون شابا وشابة من نشطاء المنتدى، يتناوبون بمعدل خمسة منشطين على امتداد كل أسبوع.

وعلاوة عن الوافدين على رواق القراءة من عموم الأشخاص، فإن “منتدى القراءة بالمغرب للرصد والتنمية” يستقبل يوميا حوالي 150 من أطفال المخيمات، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، حيث تجري هذه العملية في إطار تنسيق مع المديرية الإقليمية للشباب والرياضة بأكادير، تم على إثرها إدراج حصة يومية للقراءة لفائدة الأطفال ضمن برنامج التنشيط اليومي للمستفيدين من المخيمات.

وإلى جانب مطالعة الكتب والروايات والمجموعات الشعرية وغيرها، وسع “منتدى القراء بالمغرب للرصد والتنمية” خلال فترة نشاطه صيف هذه السنة في شاطئ مدينة أكادير من دائرة الأنشطة التي يضعها رهن إشارة العموم، والتي تستمر إلى غاية متم شهر غشت الجاري.

وفي هذا الصدد، ينظم المنتدي بشكل يومي ورشات للمناقشة والحوار والتبادل حول مجموعة من القضايا الآنية والتي تحظى باهتمام واسع من طرف مختلف فئات المجتمع، من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر موضوع العزوف عن القراءة، وماذا نقرأ، ولماذا نقرأ، وورشة الفن التشكيلي بمشاركة “جمعية الريشة” من أكادير، وورشة للنقاش حول مؤلفات روائيين عالميين أمثال إرنست همنغواي وباولو كويلهو.

كما نظم المنتدى يوما خاصا للمكفوفين وضعاف البصر تم خلاله التداول حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالكفيف من ضمنها على الخصوص تطور استعمال الكتابة الخاصة بالمكفوفين المعروفة باسم كتابة “برايل”، والموسيقى عند الكفيف حيث ناقش المنتدى تجربة الموسيقار المغربي الراحل عبد السلام عامر الذي كان محروما من نعمة البصر.

واحتلت الثقافة الموسيقية حيزا مهما ضمن أنشطة المنتدى الذي برمج في هذا الإطار فقرة تحمل عنوان “قصة نغم” خصصها لعرض ومناقشة مختارات من الموسيقى التراثية المغربية، كما هو الشأن بالنسبة ل”السمفونية الأمازيغية” وذلك بحضور مؤلفها الفنان محمد الدامو، ومعزوفة “رقصة الأطلس” للموسيقار الراحل عبد القادر الراشدي، و”الدقة الرودانية”، و”فن أحواش”، وغيرها من الفنون الموسيقية التراثية.

للإشارة فإن مبادرة “منتدي القراءة بالمغرب للرصد والتنمية” تنظم تحت شعار “جميعا من أجل مغرب يقرأ”، وتحظى هذه المبادرة بدعم من المجلس الجهوي للسياحة لأكادير ـ سوس ماسة، والجماعة الحضرية لأكادير.



loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

loading...